قبل أن يمتنع ويقوى على الفرار فإنه لا يحل بالصيد كالأهلي ، وكذا فرخ الطير قبل أن يملك جناحيه ويمتنع بالطيران .
إذا عرفت هذا ، فآلة الصيد أمران .
الأول : الحيوان . ويختص بالكلب ولا يحل صيد غيره من سباع الطير والبر ، كالصقر والبازي والعقاب والفهد والنمر والذئب والأسد وغيرها ، إلا إذا أدركت ذكاته .
( مسألة 1 ) : لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره . نعم الأحوط وجوبا عدم التذكية بالكلب الأسود البهيم ، وهو الشديد السواد الذي لا يخالط سواده لون آخر .
( مسألة 2 ) : يشترط في الكلب الذي يصطاد أن يكون معلما ، بأن يتدرب على الصيد لصاحبه ويتعلمه بالتعليم . وهو أمر عرفي يدركه أهله .
قيل : وذلك بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر . والظاهر أن ذلك من لوازم التعليم في الجملة . وليس هو تمام معناه .
( مسألة 3 ) : لا بد في حل الصيد بالكلب من أن يسترسل الكلب بإرسال الصائد وتهييجه ، بحيث ينسب الصيد للمرسل ، ويكون الكلب كالآلة له ، فلو هاج الكلب بنفسه أو أفلت من صاحبه مع زجره له لم يحل صيده .
( مسألة 4 ) : لو هاج الكلب بنفسه نحو الصيد فأغراه صاحبه به فأسرع بسبب ذلك إليه فصاده ففي حل الصيد بذلك إشكال . نعم لو كان هياجه بانتظار أمر صاحبه ، بحيث لو زجره فانزجر فأغراه صاحبه فاسترسل وصاد حل صيده . وأظهر منه ما إذا زجره فوقف ، ثم أرسله فاسترسل وصاد .
( مسألة 5 ) : إذا أرسله لغرض غير الصيد - كتعليمه على الصيد أو طرد عدو أو مهاجمة سبع - فاصطاد حيوانا لم يحل ما صاده . بل لو أرسله لصيد
منهاج الصالحين — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٦