فيجري عليه حكمها الآتي في الفصل الثالث ، ومنه التعريف به سنة .
( مسألة 19 ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون آخذ الحيوان كبيرا وصغيرا وعاقلا ومجنونا ، إلا أن الولي في الصغير والمجنون هو يقوم مقامهما في التعريف ويتصدق أو يتملك عنهما .
( مسألة 20 ) : إذا استغنى الحيوان الملتقط في مدة التعريف عن النفقة بمثل التقمم في المزابل أو دفع فضلات الدار له - أو كان هناك متبرع بها فذاك ، وإلا أنفق عليه من نمائه أو مقابل منفعته إن كان له نماء أو منفعة مراعيا في ذلك القيمة ، فإن زاد من النماء أو قيمة المنفعة المستوفاة شيء بقي للمالك تبعا للحيوان الملتقط . وإن لم يكن للحيوان نماء ولا منفعة أو لم يكفيها لما يحتاج إليه من النفقة كان له الإنفاق عليه بنية الرجوع على المالك ، فإن لم يجده استوفاه من الحيوان نفسه إذا انتهت مدة التعريف .
( مسألة 21 ) : إذا رأى الملتقط صلاح المالك في بيع الحيوان قبل التعريف لدفع النفقة عنه باعه وقام ثمنه مقامه في التعريف وغيره ، وذلك إذا لم يكن هناك غرض عقلائي معتد به في الحيوان بشخصه ، بل كان مطلوبا لماليته ، لكن يلزم استئذان الحاكم الشرعي في البيع مع تيسر الوصول إليه ، ومع تعذره فالأحوط وجوبا الاستعانة بمؤمن عدل ذي خبرة بذلك وإشراكه معه في الرأي .
( مسألة 22 ) : يستثنى مما تقدم في المسائل السابقة الشاة ، فإن من وجدها في العمران كفاه أن يعرفها ثلاثة أيام ، فإن وجد صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها ، فإن جاء صاحبها ولم يرض بالصدقة ضمن له الثمن . وله أن ينتظر بها أكثر من ذلك . لكن تكون نفقتها عليه ، لا على المالك .
( مسألة 23 ) : إذا دخل الحيوان دار الإنسان أو نحوها من الأماكن
منهاج الصالحين — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨١