المستعملة ، والمثلي هو الذي تنسب القيمة فيه لنوعه من دون خصوصية للفرد الخاص ، فيقال : هذا النوع قيمته كذا ، كما في الذهب والفضة والحبوب والقطن ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة . وقد تقدم نظير ذلك في الفصل الخامس من كتاب الإجارة .
( مسألة 21 ) : كما يجب على الغاصب دفع بدل العين المغصوبة عند تلفها كذلك يجب عليه دفع بدلها إذا لم تتلف لكن تعذر دفعها لغرق أو سرقة أو ضياع أو نحوها ، إذا طالب المالك بالبدل ولم يرض بالانتظار . والأحوط وجوبا له حينئذ إن كانت قيمية مراعاة أكثر الأمرين من ماليتها يوم الغصب وماليتها يوم الأداء . وحينئذ إن دفع البدل ورضي المالك به صارت العين للغاصب ، فلو قدر عليها بعد ذلك لم يجب عليه تسليمها للمالك .
( مسألة 22 ) : كما يضمن الغاصب العين المغصوبة يضمن ما استوفاه من منافعها ، كما لو سكن الدار أو ركب السيارة أو الدابة أو لبس الثوب أو غير ذلك . إذا في الوقف فقد تقدم عدم ضمان المنافع المستوفاة في بعض أقسامه .
فراجع .
( مسألة 23 ) : لا يضمن الغاصب المنافع المستوفاة من قبل غيره ، بل يضمنها المستوفي لها ، سواء كان استيفاؤه لها بإذن الغاصب أم بدونه . إلا أن يكون المستوفي غير مستقل بالإدراك بحيث يكون عرفا كالآلة بيد الغاصب ولا ينسب الاستيفاء له ، بل للغاصب ، كالطفل غير المميز .
( مسألة 24 ) : لا يضمن الغاصب المنافع غير المستوفاة ، كما لو كانت العين المغصوبة ذات منافع لها مالية وقد عطلها الغاصب .
( مسألة 25 ) : إذا تعاقبت الأيدي على العين المغصوبة - كما لو باع الغاصب العين على غيره ، أو غصبها منه غاصب - وجرت هكذا على أيدي
منهاج الصالحين — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٥