كتاب الكفارات
وفيه فصلان .
الفصل الأول في تعداد الكفارات
ذكرنا جملة من الكفارات في مواضعها المناسبة ، فقد تقدمت كفارة إفطار شهر رمضان وكفارة قضائه في كتاب الصوم ، وكفارة الجماع حال الاعتكاف في كتاب الاعتكاف ، وكفارة الظهار والإيلاء في مبحثهما ، وتقدمت في كتاب اليمين والنذر والعهد كفاراتها . وذكرنا في مناسك الحج والعمرة كفارات الإحرام على كثرتها . وذكرنا في المواضع المذكورة الفروع المناسبة لها ، فلا نطيل بإعادتها .
( مسألة 1 ) : كفارة قتل المسلم عمدا كفارة جمع - حتى لو كان عبدا للقائل الأحوط وجوبا - وهي عتق رقبة مؤمنة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد . وإذا كان القتل في حرم مكة المعظمة أو في الأشهر الحرم - وهي شهر رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم - لزم الصوم في الأشهر الحرم ، وإنما تجب الكفارة بقتل العمد على القاتل إذا لم يقتص منه ورضي أولياء المقتول بالدية .
( مسألة 2 ) : كفارة قتل المسلم خطأ مرتبة ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن عجز صام شهرين متتابعين ، فإن عجز أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد .
لكن إذا كان القتل في حرم مكة المعظمة أو في الأشهر الحرم فكفارته صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، فإن عجز أعتق رقبة مؤمنة ، فإن عجز أطعم