الفصل الثاني في أحكام الكفارات
( مسألة 18 ) : لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها إلا إذا كان الفاعل مكلفا بعدم فعل السبب بأن يكون بالغا عاقلا غير مكره إكراها رافعا للتكليف ، فإذا قتل الصبي مثلا مسلما عمدا أو خطأ فلا كفارة عليه . وكذا إذا أكره البالغ على الحنث بيمينه . نعم إذا لم يكن الإكراه رافعا للتكليف فلا أثر له ، بل تجب معه الكفارة ، كما إذا أكره على قتل مسلم ، فإن الإكراه لا يسوّغ القتل ولا يسقط كفارته .
( مسألة 19 ) : لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها لا عن عمد ، بل خطأ أو نسيانا أو جهلا بالحكم أو الموضوع . إلا كفارة قتل المسلم خطأ على ما تقدم ، وكفارة الصيد في الإحرام على ما يذكر في محله .
( مسألة 20 ) : تجب المبادرة إلى أداء الكفارة عقلا لأنها بمنزلة التوبة من الذنب .
( مسألة 21 ) : وجوب الكفارات المذكورة تكليف محض ، فيجب على المكلف القيام بها من دون أن تكون من سنخ الديون التي تخرج من تركته بعد وفاته . نعم لو أوصى بها خرجت من ثلثه .
( مسألة 22 ) : الكفارات المتقدمة عبادات لا بد فيها من نية القربة ، فيجري فيها الفروع المناسبة لذلك ، المذكورة في محلها كمباحث الوضوء .
( مسألة 23 ) : لما كانت الكفارات من العبادات فهي لا تصح من الكافر لو