تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أوصى بصرف ثلثه في الحج والعمرة وأوصى بصرفه في وجوه البر . ( مسألة 7 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادّ بينها إلا أنها متزاحمة - بأن لا يسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية - وكان فيها واجب قدم الواجب على غيره ، سواء كان الواجب ماليا كالحج أم بدنيا كالصلاة ، وسواء كانت الوصية بالكل دفعة ، أم بنحو الترتيب ، مع تقدم الواجب في الذكر أو تأخره . نعم لا بد في الترجيح المذكور من كون الوصية بالواجب لوجوبه ولو ظاهرا ، أما إذا كان لمجرد الاحتياط غير اللازم فلا مجال لترجيحه ، بل يكون كالوصايا التبرعية . ( مسألة 8 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادّ بينها ، كلّها واجبات ، أوليس فيها واجب ، وكانت متزاحمة - بأن لا يسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية - فإن كانت الوصية بها جملة واحدة من دون ترتيب بينها دخل النقص على الجميع بالنسبة ، كما إذا قال : أدّوا عني ما علي من العبادات الواجبة ، وكان عليه صوم وصلاة ، أو قال : زوروا عنى الأئمة عليهم السلام في مشاهدهم المشرفة كل إمام عشر زيارات . وإن كانت الوصية بها على نحو الترتيب بدئ بالأسبق فالأسبق ووقع النقص على اللاحق ، كما إذا قال : أدّوا عني ما فاتني من الصوم وما فاتني من الصلاة ، أو قال : زوروا عني أمير المؤمنين عليه السّلام مرتين والحسين عليه السّلام مرتين وتصدقوا عني بمائة دينار وادفعوا لزيد مائة دينار وأخرجوا عني عشر ختمات للقرآن الكريم . ( مسألة 9 ) : إذا أوصى بإخراج الواجب المالي من الثلث اخرج منه إلا أن يقصر عنه ، فيتيمم من أصل التركة . وكذا إذا أوصى بإخراج جملة أمور من ثلثه ، منها واجب مالي ، ولم يف الثلث بها جميعا ، فوقع النقص عليها جميعا أو على الواجب المالي ، فإن الواجب المالي يتمم من أصل التركة ، ويبقى النقص على غيره بلا تدارك . ( مسألة 10 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادّ بينها إلا أنها متزاحمة وظهر منه أن بعضها ليس من الثلث الذي له كان النقص على ذلك البعض وإن كان مقدما في الذكر ، كما إذا كان مجموع تركته ثلاثين ألف دينار فقال : ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار وأخرجوا ثلثي وهو عشرة آلاف دينار وأنفقوه في