تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
العين المرهونة صحت وكالته ولا ينفذ بيعه لها إلا بإذن المرتهن . نعم إذا كان قصور سلطنة الموكّل لعدم كماله - كالصبي والمجنون - كفى صدور الوكالة عن الولي في نفوذ تصرف الوكيل ، ولا يحتاج إلى إذن الولي فيه . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الموكّل عدم الحجر بسفه إذا كانت الوكالة في الماليات ، فإذا وكّل السفيه لم تصح الوكالة ، ولا يصح من الوكيل التصرف حتى بعد ارتفاع سفه الموكّل . أما الحجر بالفلس أو نحوه مما تقدم في كتاب الحجر فالظاهر أنه غير مانع من صحة الوكالة وإنما يمنع من نفوذ تصرف الوكيل في مورد عدم نفوذ تصرف الموكّل . ( مسألة 5 ) : الوكالة من العقود الجائزة ، بمعنى أن لكل منهما متى شاء عزل الوكيل عن وكالته . نعم لا ينفذ عزل الموكّل للوكيل إلا بعد أن يعلم الوكيل بالعزل ، أو يخبره به ثقة . ( مسألة 6 ) : إذا اشترط أحدهما عدم عزل الوكيل أبدا ، أو إلى أمد خاص في ضمن عقد آخر لزم ولم ينفذ العزل ، بل الظاهر لزومه إذا اشترط ذلك في عقد الوكالة بنفسه . ( مسألة 7 ) : تبطل الوكالة بموت الوكيل ولا تنتقل لورثته ، كما تبطل بموت الموكّل ، إلا أن تبتني على العموم لما بعد الموت ، فترجع إلى كون الشخص وكيلا حال الحياة وصيا بعد الموت ، فيلحقه بعد موت الموكّل حكم الوصي . ( مسألة 8 ) : المشهور بطلان الوكالة بجنون الموكّل والإغماء عليه وإن كانا موقتين ، لكن المتيقن من ذلك عدم جواز التصرف للوكيل حال الجنون ، لقصور سلطنة الموكّل من دون ان تبطل الوكالة ، فإذا ارتفع الجنون وعادت سلطنة الموكّل جاز للوكيل التصرف . بل إذا كان الموكّل ملتفتا لاحتمال طروء الجنون عليه ، وعمم الوكالة له كان مرجعها إلى جعل الوكيل وليا على التصرف حال الجنون ، والظاهر نفوذ الجعل المذكور وإغناؤه عن ولاية الولي الشرعي ، فيجوز التصرف للوكيل حتى حال الجنون . وأما الإغماء فإن كان مستحكما طويل الأمد فهو بحكم الجنون ، وإن كان طارئا موقتا فهو بحكم النوم لا ينافي سلطنة المغمى