تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حين الوكالة ، كما في التوكيل في الإنفاق على الزوجة التي هي في حبال الموكل فعلا ، أو في طلاقها ، بل يجوز التوكيل فيما لم يتحقق موضوعه بعد على تقدير تحقق موضوعه ، سواء عمت الوكالة تحقيق الموضوع ، كما لو وكله في شراء البضاعة ثم بيعها ، أو في تزويج المرأة ثم الإنفاق عليها أو طلاقها ، أم لا ، كما لو وكله في بيع البضائع التي سيشتريها ، أو في الإنفاق على الزوجة التي سوف يتزوجها من دون أن يوكله في الشراء والتزويج . ( مسألة 13 ) : يجوز للوكيل مع إطلاق الوكالة اختيار أي فرد شاء ، ولا يجوز مع تقييدها الخروج عما عيّن له ، ولو خرج عنه لم ينفذ تصرفه إلا بإجازة الموكّل . والمرجع في تحديد مفاد الوكالة سعة وضيقا هو العرف حسبما يفهم من إطلاق الكلام بضميمة القرائن المقالية والحالية المحيطة به ، ومنها التعارف وشاهد الحال وغير ذلك مما لا مجال لإعطاء الضابط له . ( مسألة 14 ) : إذا كانت الوكالة متعلقة بعين للموكّل يسلمها للوكيل - كما لو دفع إليه مالا ليشتري به بضاعة ، أو بضاعة ليبيعها أو يصلحها ، أو حيوانا ليطعمه أو ليرعاه - فالعين المذكورة أمانة بيد الوكيل لا يضمنها إلا بالتعدي عما عينه الموكّل - ولو من دون تعمد - أو التفريط فيها ، على نحو ما سبق في جميع الأمانات . وإذا تعدّى فيها أو فرط كان ضامنا من دون أن ينعزل عن الوكالة فيما وكل فيه . ( مسألة 15 ) : إذا طرأ ما لا يمكن معه العمل على مقتضى الوكالة ، ولم يمكن إرجاع العين للمالك أو حفظها له أو مراجعته فيها ، وجب على الوكيل العمل بما تقتضيه مصلحة المالك بعد مراجعة الحاكم الشرعي مع تيسره ، ولا ضمان عليه حينئذ ، بل إذا لم يفعل تهاونا ضمن . مثلا : إذا دفع الموكل للوكيل نقدا ليشتري به بضاعة معينة ، فصار النقد في معرض النهب أو السقوط عن المالية بإسقاط الدولة له أو نحو ذلك مما لا يتيسر معه شراء البضاعة المعينة فاللازم على الوكيل فعل ما يراه صلاحا ، كإبدال النقد بنقد آخر أو إقراضه أو شراء بضاعة أخرى أو غير ذلك . ( مسألة 16 ) : إذا ادّعى شخص الوكالة عن شخص من أجل أن يوقع