الذي أحال به للمحال ، وبرئت ذمة المحال عليه إذا كان مدينا للمحيل من مقدار الدين الذي أحال به عليه ، وانشغلت ذمة المحيل للمحال عليه بمثل الدين الذي أحال به إذا كان المحال عليه بريئا وكان مبنى الحوالة على رجوعه على المحيل بما أحال عليه ، ولا يتوقف شيء من ذلك على أداء المحال عليه للمحال الدين الذي أحيل به .
( مسألة 6 ) : لا بدّ في الحوالة من ثبوت الدين في ذمة المحيل حينها ، ولا يكفي حصول سببه - كالجعل في الجعالة قبل العمل - فضلا عن توقع ثبوته من دون ذلك ، كثمن المبيع قبل البيع .
( مسألة 7 ) : الحوالة كالضمان في اللزوم ، وعدم إمكان شرط الخيار وغيره إلا إذا كانت بإذن المحال عليه ، فيمكن فيها شرط الخيار وغيره والتقايل ، نظير ما تقدم في الضمان . نعم إذا كان المحال عليه معسرا حين الحوالة ولم يعلم المحال بإعساره كان له الخيار إذا علم بعد ذلك . وإذا زال إعساره قبل الفسخ ففي بقاء الخيار إشكال ، كالإشكال في ثبوت الخيار إذا كان بناء المحال عليه على الاقتراض أو الاستيهاب أو نحوهما وكان يمكنه ذلك ، بل الأظهر هنا عدم الخيار .
تتميم
الحوالة المصطلحة للفقهاء والتي دلّت عليها النصوص هي الحوالة بالمعنى المتقدم المبتني على نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه .
أما الحوالة المعروفة في زماننا هذا فهي عبارة عن طلب المحيل من المحال عليه دفع المال عنه للمحال من دون أن تنشغل ذمة المحال عليه للمحال بشيء .
ويترتب على ذلك أمور .
الأول : أنه لا يعتبر في المال المحال به أن يكون دينا ثابتا فعلا في ذمة المحيل ، بل كما يكون كذلك يكون ثمنا في بيع حين الحوالة ، كما إذا اشترى المحيل شيئا بثمن يأخذه المشتري من المحال عليه ، أو يكون دينا آئلا إلى