( مسألة 21 ) : إذا اشترك اثنان في نخل أو شجر أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه من الثمرة ونحوها بمقدار معين ، فإذا اتفقا على ذلك استحق الشريك على صاحبه ذلك المقدار بدلا عن حصته ، زادت عليه أو نقصت عنه أو ساوته . ويجري ذلك فيما إذا زاد الشركاء عن اثنين لو تراضى واحد منهم أو أكثر مع البقية في تقبل حصته .
( مسألة 22 ) : إذا كان المقدار المتقبل به كليا وجب دفعه مطلقا ، سواء تلفت الثمرة أم لا . أما إذا كان المقدار المتقبل به من الثمرة المشتركة ، فإن تلفت بتمامها من غير تفريط منه لم يجب عليه التعويض . نعم لو بقي منها شيء وجب عليه الدفع منه ، ولا يتحمل الشريك النقص حينئذ .
( مسألة 23 ) : إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز له أن يأكل من ثمرة بلا إفساد للثمر من كثرة الأكل ، ولا إضرار بالأغصان أو الشجر أو غيرها ، سواء التفت لذلك حين العبور ورؤية الثمر ، أم كان قاصدا لذلك من أول الأمر . بل لو كان له طريقان فرجح الطريق المار بالثمر من أجل الأكل جاز له الأكل أيضا . ولو لم يكن له غرض في العبور إلّا الأكل فالأحوط له وجوبا عدم الأكل . نعم لا بأس بالخروج عن الطريق السالك لأخذ الثمرة إذا كانت منحرفة عن الطريق بالنحو المتعارف ، بحيث لا ينافي صدق المرور بالثمرة عرفا .
( مسألة 24 ) : لا فرق في جواز الأكل بين العلم بكراهة المالك وعدمه . بل لو نهاه المالك جاز له الأكل ، وإن كان الأحوط استحبابا الترك فيه وفيما لو علم بكراهة المالك .
( مسألة 25 ) : لا يمنع من جواز الأكل حجز البستان بحائط أو شباك أو شجر غير مثمر أو نحو ذلك . نعم لو كان تخطي الحاجز مفسدا له حرم .
( مسألة 26 ) : يحرم أن يحمل معه شيئا من الثمر ، ولو حمله كان سارقا وضامنا له .
( مسألة 27 ) : لا يجوز الأكل مما لا يتعارف أكله إلّا بعد الطبخ ، كما لا يجوز أخذه والانتظار به حتى يطبخ ثم يؤكل . نعم لا بأس بأكل ما يحتاج إلى إزالة قشرة .
منهاج الصالحين — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١١