الفصل الأول في حقيقتهما
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف والمنكر موقفان مترتبان طبعا :
الأول : الموقف النفسي وهو : الانس بالمعروف والانسجام معه والانزعاج من المنكر والرفض له نفسيا . وهو المراد بإنكار المنكر بالقلب .
الثاني : الموقف العملي ، وهو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به والتشجيع عليه والردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه والتبكيت عليه .
وهو المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وله مراتب الأولى : التغيير الصامت بظهور الغضب والتألم من العاصي والإعراض بالوجه عنه والهجر له في المعاشرة وقطع الإحسان عنه ونحو ذلك .
الثاني : التغيير بالقول بالأمر والنهي والوعظ والتذكير بثواب اللّه تعالى وعقابه ونحو ذلك .
الثالثة : التغيير العملي بالعقاب على المعصية عند القيام بها بالضرب والحبس والجرح ونحوها .
الفصل الثاني في شروط وجوبهما
والكلام في ذلك في مقامين :
المقام الأول : في الموقف النفسي الذي تقدم أنه المراد بإنكار المنكر في القلب . وهو واجب على كل أحد ، ولا يتوقف وجوبه على شيء إلا العلم