تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
النصاب ولا يكفي بلوغ مجموع المال المشترك النصاب في وجوب الزكاة فيه . الخامس : القدرة على التصرف ، على النحو المتقدم أيضا ، والمراد بها القدرة الخارجية والشرعية على التصرفات الخارجية بالإتلاف والتصرف ونحوه مما تقتضيه القدرة على المال ، فلا تجب الزكاة في المال المسروق والمجحود والضائع والمرهون والذي ينذر التصدق به وغير ذلك . ( مسألة 3 ) : إذا عرض العجز عن التصرف بعد تعلق الزكاة لم ترتفع وتكون مضمونة مع التقصير في تأخير الأداء قبل طروء العجز ومع عدم التقصير لا ضمان ، بل يجب أداؤها بعد تجدد القدرة . ( مسألة 4 ) : الإسلام وإن لم يكن شرطا في وجوب الزكاة ، فالكافر مخاطب بها ومعاقب عليها كسائر الفروع ، إلا أنه لا يجب على المسلم ترتيب آثار وجوبها في حقه ، فله التصرف في مال الكافر الزكوي وإن علم بثبوت الزكاة فيه .

المبحث الثاني في ما تجب فيه الزكاة

تجب الزكاة في تسعة أشياء : النقدين الذهب والفضة ، والأنعام الثلاث : الإبل والغنم والبقر ، والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا تجب في ما عدا ذلك حتى الرطب والعنب الذي لا يصير زبيبا . نعم المشهور استحبابها في مال التجارة ، وفي الحبوب التي تنبت من الأرض كالسمسم والأرز والماش والدخن والحمص والعدس والذرة ، والثمار ، دون الخضروات كالبقل والقثّاء والبطيخ ونحوها . وفي إناث الخيل ، دون ذكورها ، ودون الحمير والبغال . ولا إشكال في استحبابها بما أنها صدقة ، أما استحبابها بعنوان كونها زكاة فلا يخلو