الفصل الثالث في أحكام الإفطار
( مسألة 41 ) : المفطرات المتقدمة إنما تبطل الصوم إذا صدرت من الصائم عن عمد وعلم بأن ما يستعمله مفطر ، فإذا كان لا يعلم بأن ما يستعمله مفطر ، فاستعمله وهو يرى أنه حلال لم يبطل صومه ، وكذا إذا دخل في جوفه قهرا بدون اختيار ، أو غفل عن الصوم فاستعمل المفطّر ، فإنّ الصوم لا يبطل في جميع ذلك . نعم يبطل مع الإكراه إذا لم يبلغ حدّا يخرج به عن الاختيار ، كما إذا هدّده شخص فخاف منه فأفطر ، نعم يجب عليه القضاء دون الكفارة .
( مسألة 42 ) : الإفطار تقيّة من المخالفين إن ابتنى على موافقتهم في جواز الإفطار وجب به القضاء دون الكفارة ، كما لو أفطر بثبوت العيد عندهم تقية . وإن ابتنى على موافقتهم في كيفية الصوم مع وجوبه ، فلا يبطل به الصوم ولا يجب به القضاء ، كما لو استعمل بعض المفطرات عندنا لأنّهم يرونها غير مفطرة ، أو أفطر في النهار لأنهم يرون دخول الليل .
( مسألة 43 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف على نفسه من الصبر عليه جاز أن يشرب بمقدار ما يرفع به ضرورته ، ولا يرتوي ، ولا يفسد بذلك صومه ، فإن زاد عليه عامدا بطل صومه ووجبت عليه الكفارة ، أما إذا لم يخش من العطش بل كان حرجيا يصعب تحمله ، ففي صحة صومه مع شرب الماء إشكال ، والأحوط وجوبا إتمام الصوم ثم القضاء .
( مسألة 44 ) : يجب على من بطل صومه في شهر رمضان الإمساك عن المفطّرات في بقية النهار مراعاة لحرمة شهر رمضان ، فإذا تعمّد الإفطار وترك الإمساك أثم .