تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

الفصل الرابع في الكفارة

تجب الكفارة بتعمّد الإفطار في شهر رمضان إذا كان الإفطار بالأكل والشرب ، والجماع ، وفعل ما يوجب خروج المني ، وتعمد البقاء على الجنابة ، بل وكذا تعمّد البقاء على حدث الحيض والنفاس ، وتعمد التدخين على الأحوط وجوبا ، وإيصال الغبار الغليظ إلى الجوف - لو قلنا بكونه مفطرا - ولا تجب بباقي المفطرات وهي : الكذب على اللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، والاحتقان بالمائع ، وتعمد القيء ، والارتماس بالماء لو قلنا بكونه مفطرا . وأما تعمّد الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فتجب فيه كفارته ، إذا كان الإفطار بالجماع ، بل هو الأحوط وجوبا في جميع المفطرات التي تجب بها كفارة إفطار شهر رمضان . وأما تعمّد إفطار الصوم المنذور المضيّق ، فتجب به كفارة اليمين مطلقا من دون فرق بين المفطرات ، بل تجب حتى مع الإخلال بنيّة الصوم من دون استعمال المفطر . ( مسألة 45 ) : إنما تجب الكفارة إذا كان الإفطار عن علم بحرمة الإفطار أو تردّد فيه ، وأما إذا كان معتقدا لجوازه ولو تقصيرا فأفطر ثم تبيّن له حرمة الإفطار ، لم تجب عليه الكفارة ، نعم لا يفرق في وجوب الكفارة بين العلم حين استعمال المفطر بوجوبها والجهل به . ( مسألة 46 ) : كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيّرة بين عتق رقبة مؤمنة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، بإعطاء كل مسكين مدّا من طعام أو إشباعه .
منهاج الصالحين — صفحة 334 | السيد محمد سعيد الحكيم