الفصل الثاني في الشك
والمراد به ما يخالف اليقين سواء تساوي فيه طرفا الاحتمال أم ترجح أحدهما فكان مظنونا والآخر موهوما .
نعم لا بدّ من عدم بلوغه مرتبة الوسواس الذي يخرج به الإنسان عن الوضع العقلائي فيرى الواقع بعقله ولا يطمئن له بقلبه ، بل يبقى قلقا مضطربا ، ومثل هذا لا يعتنى به في الصلاة وفي جميع الأمور ، بل ينبغي للإنسان مكافحة هذه الحالة بإهمالها وعدم الاهتمام بها ليستعيد شخصيته وثقته بنفسه . إذا عرفت هذا فيقع الكلام في مقامين .
المقام الأول في الشك في الصلاة وأفعالها
( مسألة 453 ) : من شك في أنه صلّى أو لا ، فإن كان بعد خروج الوقت بنى على أنه صلّى وإن كان قبل خروجه أتى بها . نعم في المترتّبتين - كالظهر والعصر ، والمغرب والعشاء - إن شك في الإتيان بالسابقة بعد الفراغ من اللاحقة لم يعتن بالشك المذكور وبنى على الإتيان بها . وأما إذا شك في الإتيان بالسابقة في أثناء اللاحقة وقبل الفراغ منها فالأحوط وجوبا الاعتناء بالشك فيعدل للسابقة مع بقاء محل العدول ، على ما تقدم توضيحه في مباحث أوقات الصلاة .
( مسألة 454 ) : المراد بالشك في المقام وغيره ما يعمّ الظن بالوجود والظن