البوادي ممن تقل معرفتهم بالأحكام الشرعية ، ويكثر منهم بسبب ذلك مخالفتها ويلحق بهم من هو مثلهم من سكنة المدن ، والمراد بالمهاجر من يسكن المدن ويتفقه في الدين ويعرف الأحكام الشرعية ، ويلحق به من يسكن البوادي ممن يتفقه في الدين .
( مسألة 421 ) : إذا تبيّن بعد الصلاة فقد الإمام لأحد الشروط المتقدمة أو بطلان صلاته لفقد شرط عمدا أو فقد ركن ولو سهوا لم يجب على المأمومين الإعادة ، وتصح صلاتهم إذا لم يكن فيها ما يبطل صلاة المنفرد بل مطلقا على الأقوى وإن كان الأحوط استحبابا الإعادة في الصورة المذكورة ، كما لو زاد ركنا للمتابعة أو رجع للإمام في الشك في عدد الركعات وكان الإمام حافظا يرى الأكثر ، وهكذا الحال لو تبيّن بطلان صلاة الإمام في الأثناء ، فإن المأموم يتمّ صلاته ، ولا شيء عليه . نعم إذا تبيّن ذلك مع إمكان تدارك القراءة وجب تداركها كما لو تبيّن بطلانها قبل الركوع .
( مسألة 422 ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام أو قامت عنده الحجة على ذلك لم يجز له الائتمام به ، وإلّا بنى على صحة صلاته وجاز له الائتمام به ، من دون فرق بين أن يختلفا في الجهة الموجبة للبطلان أو لا ، فمثلا إذا كان الإمام يعتقد طهارة الماء والمأموم يعتقد نجاسته لكن احتمل المأموم أن الإمام لم يتوضأ به بل توضأ بغيره بنى على صحة صلاته وجاز له الائتمام به ، وكذا إذا كان الإمام يرى عدم وجوب الترتيب في غسل الجنابة والمأموم يرى وجوبه ، لكن احتمل المأموم أن الإمام قد اغتسل بنحو الترتيب بنى على صحة غسله وصلاته وجاز له الائتمام به .
منهاج الصالحين — صفحة 273
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٣