الثالث : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتدّ به ، والأحوط وجوبا أن لا يزيد على ثلاث أصابع . هذا إذا كان العلو دفعيا أو تدريجيا قريبا من الدفعي لوضوحه ، كسفح الجبل ، أما إذا كان تسريحيا خفيفا يغفل عنه عرفا ولا ينافي صدق أن الأرض منبسطة فلا بأس بالارتفاع أكثر من ذلك بسبب سعة المكان . ولا بأس بعلوّ موقف المأموم على موقف الإمام وإن كان كثيرا .
( مسألة 411 ) : لا بأس بكون بعض المأمومين أسفل من بعض إذا لم يكن أسفل من الإمام حتى لو انحصر اتصاله بالجماعة بالمأموم المرتفع . نعم الأحوط وجوبا مع الانحصار أن لا يكون انخفاضه عنه كثيرا بحيث ينافي الاجتماع ويتحقق به تعدد المكان .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام ، بل الأحوط وجوبا أن لا يساويه ، بل يتأخر عنه بموقفه ولو قليلا جدّا كقدر أربع أصابع .
( مسألة 412 ) : الشروط الأربعة الأخيرة شروط في الابتداء والاستدامة ، فإذا فقد أحدها في الأثناء بطلت الجماعة وإذا لم يلتفت المأموم لذلك وبقي على نية الائتمام ، فإذا أتى بما يبطل صلاة المنفرد حتى لو وقع سهوا - كزيادة الركوع - بطلت صلاته ، وإلا صحّت فرادى .
( مسألة 413 ) : لا بد من إحراز الشروط المذكورة حين الدخول في الصلاة ، فإذا غفل ودخل فيها ثم التفت بعد الفراغ بنى على صحة صلاته وجماعته . وإن التفت في الأثناء فإن تيسّر له إحرازها صحت صلاته وجماعته . وإلا بنى على عدم انعقاد الجماعة ، فإن لم تشتمل صلاته على ما يبطل صلاة المنفرد صحت فرادى .
( مسألة 414 ) : إذا أحرز الشروط المذكورة حين الدخول في الصلاة وأحرز
منهاج الصالحين — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٠