تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
انعقاد الجماعة ثم احتمل فقدها أو فقد بعضها في الأثناء بنى على بقاء الجماعة .

الفصل الرابع في شروط إمام الجماعة

يشترط في إمام الجماعة - مضافا إلى العقل والإيمان - أمور : الأول : طهارة المولد ، فلا تصح إمامة ولد الزنا . الثاني : الرجولة إذا كان في المأمومين رجل ، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة . وفي صحة إمامة الصبي ولو لمثله إشكال ، فالأحوط وجوبا عدم الائتمام به . الثالث : العدالة ، وهي عبارة عن كون الإنسان متديّنا بحيث يمتنع من الكبائر ، ولا يقع فيها إلا في حالة نادرة لغلبة الشهوة أو الغضب . ومن لوازم وجودها حصول الندم والتوبة عند الالتفات لصدور المعصية بمجرد سكون الشهوة والغضب . أما إذا كثر وقوع المعصية منه لضعف تديّنه وإن كان يندم كلّما حصل ذلك منه فليس هو بعادل . ( مسألة 415 ) : الكبائر هي الذنوب التي أوعد اللّه عليها النار . وهي كثيرة يأتي التعرّض لجملة منها في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 416 ) : لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بدّ من إحرازها بأحد أمور : ( أحدها ) : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها ( ثانيها ) : البيّنة إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع على العدالة بوجه مقارب للحس ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك وإن أوجب للشاهد العلم . وإذا شكّ في مستند الشهادة يحمل على الأول ما لم تقم أمارة