تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

الفصل الثاني في ما تنعقد به الجماعة

أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان أحدهما الإمام سواء كان المأموم رجلا أم امرأة أم صبيا مميّزا ، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام . ويشترط في انعقاد الجماعة أمور . الأول : نية الائتمام من المأموم ، ولو مع عدم نية الإمام للإمامة لامتناعه منها أو لجهله بوجود المأموم . نعم لا بدّ من نية الإمام للإمامة في صلاة الجمعة والعيدين ، وكذا إذا كانت صلاته معادة ، لتقوّم الصلاة المشروعة بها . ( مسألة 394 ) : لا يعتبر في انعقاد الجماعة قصد القربة لا من الإمام ولا من المأموم . فإذا كان الداعي لها غرضا مباحا ، كالفرار من الشك والتخلص من القراءة انعقدت وإن لم يترتب عليها الثواب . نعم إذا وقعت بوجه محرّم كالرياء أو ترويج باطل ملتفت إليه لم تنعقد لبطلان الصلاة بها . كما أنه إذا كانت الجماعة مقومة للصلاة تعيّن قصد القربة بها تبعا للصلاة ، كما في الصلاة المعادة وصلاة الجمعة . ( مسألة 395 ) : لا بدّ من نية الائتمام من أول الصلاة ، فلا يصح للمنفرد العدول للائتمام في الأثناء . ( مسألة 396 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع أحوال الصلاة ، كما يجوز نية ذلك من أول الصلاة بأن ينوي أن ينفرد في الأثناء بعد انعقاد الجماعة ، لا أنه ينوي من أول الأمر الائتمام في بعض الصلاة بحيث ينفرد بانتهاء البعض من دون نية ، فإن ذلك لا يشرع ، ولا تنعقد الجماعة حينئذ .