وجبت تبعا للطواف - فالأحوط وجوبا عدم ترتيب أثر الجماعة عليها لو جعل المصلي لها إماما ، وعدم الإتيان بها جماعة مأموما . نعم لا بأس بالإتيان بها جماعة برجاء المشروعية من دون أن يتحمل الإمام عن المأموم القراءة .
( مسألة 388 ) : الجماعة شرط في صلاة الجمعة . وكذا في صلاة العيدين مع وجوبها . وأما مع عدم وجوبها فليست شرطا فيها ، بل تشرع فرادى أيضا .
( مسألة 389 ) : لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض لنذر ونحوه حتى صلاة الغدير ، إلا في صلاة الاستسقاء ، كما سبق . نعم ورد فيما إذا ائتم المسافر بالحاضر أنه يصلي فريضة الظهر مع الإمام في الركعتين الأوليين من الظهر ، ثم يصلّي معه في الركعتين الأخيرتين منها النافلة ، ويصلي معه في الركعتين الأوليين من العصر النافلة ثم يصلي معه في الركعتين الأخريين منها فريضة العصر . ولا بأس بالعمل بذلك برجاء المطلوبية .
( مسألة 390 ) : إذا صلّى فرادى استحبّ له في الوقت إعادة صلاته جماعة إماما أو مأموما . بل حتى لو كان قد صلّى جماعة ، فإنّه يشرع بل يستحب له أن يعيدها جماعة إماما أو مأموما ، ولو ظهر بعد ذلك بطلان الأولى أجزأته الثانية وكانت هي الواجبة وإن تخيّل أنها مستحبة .
( مسألة 391 ) : لا تشرع إعادة الصلاة جماعة بعد الوقت .
( مسألة 392 ) : الصلاة المعادة في الوقت احتياطا إن أحرز اشتمالها على الأجزاء والشروط المعتبرة تشرع الجماعة فيها وتترتب آثارها ، لأنه إن كانت الأولى صحيحة كانت الثانية إعادة لها جماعة ، وقد تقدم في المسألة السابقة مشروعيتها . وإن كانت الأولى باطلة كانت الثانية صلاة مبتدأة ، وإن كانت الأولى باطلة كانت الثانية صلاة مبتدأة جماعة ، وإن لم يحرز اشتمالها على الأجزاء
منهاج الصالحين — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٢