( مسألة 377 ) : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الإجارة ، بل يتوقف على تحقق العمل المستأجر عليه .
( مسألة 378 ) : إذا استأجره على أن يصلي كان ظاهره لزوم مباشرته بنفسه وعدم الاكتفاء بفعل غيره بدلا عنه إلا بقرينة خاصة أو إذن خاص بعد الإجارة . أما إذا آجره على أن يكون مشغول الذمة بالعمل فظاهره عدم اشتراط المباشرة إلا مع قرينة صارفة عن الظهور المذكور .
( مسألة 379 ) : إذا كان مقتضى الإجارة عدم اعتبار المباشرة فللأجير أن يستنيب غيره في تفريغ ذمّة الميت بإجارة أو غيرها ، نعم لا بدّ في الإجارة أن لا تكون بأقل من الأجرة التي جعلت له على العمل إلا مع اختلاف جنس الأجرة أو أدائه لبعض العمل .
( مسألة 380 ) : إذا أخذ في الإجارة زمان معين لأداء العمل فإن رجع ذلك لتعيين العمل المستأجر عليه بما يقع في الزمن المذكور ، كما قد يكون في مثل قراءة القرآن في شهر رمضان ، فمع عدم الإتيان بالعمل في الزمان المذكور تبطل الإجارة فلا يستحق الأجرة بالعمل بعدها ، بل يكون متبرعا .
وإن رجع ذلك إلى اشتراط الزمان المذكور زائدا على الإجارة ، كما لعله الغالب في المدد المضروبة لأجل الحث على المسارعة في العمل ، فمع عدم الإتيان بالعمل المذكور لا تبطل الإجارة ، ولا يكون الإتيان بالعمل بعدها تبرعا منه . غاية الأمر أن يكون للأجير حق فسخ الإجارة ، فمع الفسخ يستحق أجرة المثل ، ومع عدمه يستحق الأجرة المسماة . نعم تفرغ ذمة المنوب عنه بالعمل في جميع فروض المسألة .
( مسألة 381 ) : إذا انكشف بطلان الإجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل
منهاج الصالحين — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٩