تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والأحوط وجوبا الإتيان به برجاء المشروعية وترتّب الأثر حيث يرجى ترتبه بفضل اللّه سبحانه وسعة رحمته . نعم هو لا يقتضي براءة الذمة وتحقق الامتثال . بل هما متوقّفان على قصد الامتثال بالعمل حين الإتيان به الذي يكون مع التبرع أو النيابة . ( مسألة 352 ) : يشترط في النائب أمور : الأول : العقل : فلا يجتزأ بفعل غيره وإن تحقق منه القصد في الجملة - لعدم التعويل على قصده - بل هو كقصد النائم ملغى عند العقلاء . نعم إذا لم يبلغ الضعف العقلي عنده مرتبة الجنون فلا بأس بعمله . الثاني : الإسلام . الثالث : الإيمان فلا يجتزأ بعمل المخالف ، وإن جاء بالعمل على الوجه المعتبر عندنا . بل يشكل الاجتزاء بعمل المستضعف - غير المقرّ بالولاية ولا الجاحد لها - فالأحوط وجوبا عدم الاجتزاء بعمله . ( مسألة 353 ) : لا يشترط في النائب البلوغ ، فيصح عمل الصبي المميّز إذا أداه بالوجه المعتبر شرعا . كما لا يشترط العدالة ، فيصح عمل الفاسق ، نعم يشكل التعويل على إخباره بالإتيان بالعمل إلا مع كونه في نفسه ثقة مأمونا وحصول الوثوق من خبره . نعم لو علم بإتيانه بالعمل بنيّة تفريغ ذمة الغير وشكّ في صحة عمله فالظاهر البناء على الصحة وإن لم يكن ثقة . ( مسألة 354 ) : لا يشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ، وفي الجهر والإخفات يراعى حال النائب . ( مسألة 355 ) : النائب يعمل على طبق اجتهاده أو تقليده لا على طبق اجتهاد