بمقتضى وضع المعاشرة ، بحيث يكون ترك السّلام جفاء . ولو سلم الكافر فالأحوط وجوبا عدم رد السّلام عليه بالصيغة التامة ، بل يقتصر على « السّلام » أو على « عليكم » .
( مسألة 300 ) : يستحب لكل أحد البدء بالسلام ، لكن الأولى أن يسلم الصغير على الكبير ، والقليل على الكثير ، والقائم أو الماشي على القاعد ، والراكب على الماشي .
السادس : تعمد القهقهة ، وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، بل الأحوط وجوبا التعميم لمطلق الضحك المشتمل على الصوت ، من دون فرق بين الاختيار والاضطرار . نعم لا تبطل الصلاة بالقهقهة سهوا أو جهلا بالحكم ، كما لا بأس بالتبسم من دون صوت .
( مسألة 301 ) : لو امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه ، لكن حبس نفسه عن إظهار الصوت فالظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك .
السابع : تعمّد البكاء المشتمل على الصوت إذا كان لأمور الدنيا ، كذكر ميت أو فقد مال أو خوف من سلطان أو نحو ذلك فإن الأحوط وجوبا بطلان الصلاة به ولا بأس به إذا كان خوفا من اللّه تعالى أو تذلّلا له أو تضرعا إليه لقضاء حاجة دينية أو دنيوية . كما لا بأس به إذا كان سهوا ، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه فالظاهر أنه مبطل حينئذ .
( مسألة 302 ) : البكاء على مصائب أهل البيت عليهم السّلام وما نالهم ونال مبدأهم وشيعتهم إن رجع إلى أمر الآخرة فلا بأس به ، كما إذا كان بكاء على الحق وخوفا على معصية اللّه فيهم . وإن رجع لأمر الدنيا بأن يكون لمحض العاطفة غير المرتبطة به تعالى فالأحوط وجوبا كونه مبطلا .
منهاج الصالحين — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٧