للركوع والسجود .
وكذا الحال لو دخله عمدا عصيانا ثم تاب ، فإنّه يصلي بالإيماء مع ضيق الوقت . بل وكذا الحال إذا لم يتب ، لأن الخروج حينئذ وإن كان عصيانا محرما إلا أن الصلاة حال الخروج بالإيماء لا تكون تصرفا في المكان المغصوب عرفا .
( مسألة 77 ) : المحبوس في المكان المغصوب له أن يصلي فيه صلاة المختار إذا لم توجب تصرفا مضرا بالمكان .
( مسألة 78 ) : من سبق إلى مكان في المسجد أو المشهد أو غيرهما من الأماكن العامة فهو أحق به ، وتحرم مزاحمته فيه ، ولو قهره شخص ونحّاه وأخذ مكانه كان مكثه في المكان محرما ما دام الأول غير معرض عن المكان ، ووجب تمكينه منه . فلو صلّى فيه الغاصب بطلت صلاته . نعم إذا أعرض الأول عنه بعد غصبه منه - ولو لتجنب المشاكسة والاهتمام بقضاء وطره في مكان آخر - حلّ المكث وصحت الصلاة فيه من الغاصب وغيره .
( مسألة 79 ) : لا بدّ في سبق الشخص للمكان الموجب لأحقّيته به من جلوسه فيه وإشغاله في ما هو معدّ له من عبادة أو نحوها ، ولا يكفي وضعه شيئا فيه كسجادة وسبحة ، فمن اكتفى بذلك جاز لغيره إشغال المكان . نعم يحرم عليه التصرف في ذلك الشيء الموضوع فيه . فإذا أمكنه الانتفاع بالمكان - بصلاة أو غيرها - من دون تصرف في ذلك الشيء ، الموضوع فيه جاز له وصح عمله .
بل إذا كان حجز المكان بالشيء الموضوع فيه موجبا لتعطيله عرفا لطول المدّة ووجود من يحتاج لإشغاله فيه سقطت حرمة ذلك الشيء الموضوع فيه وجاز إشغال المكان وإن أوجب التصرف في الشيء الموضوع فيه ، غاية الأمر أنه يلزم الاقتصار في التصرف فيه على مقدار الضرورة والحاجة التي يقتضيها
منهاج الصالحين — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٦