بالنحو المتعارف في الغسل بالماء . وأما مع الغسل بالمعتصم - كرّا كان أو غيره - فلا يعتبر شيء من ذلك .
( مسألة 462 ) : لا يضر تعدي ماء الغسالة من الموضع النجس بسبب تطهيره للموضع الطاهر المتصل به ، فلو كان موضع من ذراعه نجسا فصبّ عليه الماء فجرى منه على كفه ووقع على الأرض لم تنجس كفّه . وإذا لم ينفصل عن كفّه في المثال لقلّة الماء لم تطهر الكف ، بل تنجس بماء الغسالة . وكذا إذا لم يتصل الموضع الطاهر بالموضع النجس الذي وصل منه الماء له ، كما إذا طهر وجهه فتقاطر ماء الغسالة على بطنه فإنّ الظاهر نجاسة بطنه .
( مسألة 463 ) : إذا كان المتنجس صلبا قد تنجست أعماقه ولا ينفذ فيه ماء التطهير ، كالشمع الذائب إذا تنجس ثم جمد فلا يطهر إلا ظاهره الملاقي للماء ويبقى باطنه نجسا . وحينئذ إذا أزيل منه سطحه الظاهر وظهر ما تحته فهو نجس .
ولو شك في إزالة ظاهره وتبدّل سطوحه حكم بنجاسته أيضا .
( مسألة 464 ) : إذا كان للمتنجس صلابة تمنع من نفوذ الماء في باطنه بمجرد وصوله وإن أمكن نفوذه فيه ببطء فله صورتان :
الأولى : أن يكون باطنه متنجسا قبل تصلبه ، كالصابون المصنوع من الدهن المتنجس والجبن المصنوع من الحليب المتنجس والوحل المتنجس إذا انجمد حتى صار طينا ، والظاهر أنه لا يظهر لا بالماء القليل ولا بالماء المعتصم مهما طال اتصاله به إذا بقي على تماسكه ، إذ لا ينفذ في باطنه حينئذ إلا رطوبة لا يصدق عليها الماء أو بلل كثير يمتزج بأجزائه بنحو لا يصدق عليه أنه ماء مطلق .
نعم يمكن تطهير مثل الطين المتجمد إذا ذاب في الماء المعتصم واستهلك فيه من دون أن يخرجه عن الإطلاق ، فإنه يكون طاهرا إذا تجمّع بعد ذلك ورسب
منهاج الصالحين — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٠