ومنها : الغسل للإحرام .
ومنها : الغسل لطواف الزيارة ، وهو الطواف الواجب في الحج بعد الذبح عند الرجوع من منى . وقيل : باستحبابه لكل طواف وإن لم يكن جزءا من حج أو عمرة . لكنه لا يخلو عن إشكال . فالأولى الإتيان به برجاء المطلوبية من دون أن يجتزأ به عن الوضوء .
ومنها : الغسل للوقوف بعرفة في الحج . ووقته بعد الزوال قريبا منه .
ومنها : الغسل للذبح أو النحر في الحج والمتيقن منه استحبابه لمن يباشر ذلك بنفسه ، دون من يستنيب فيه .
ومنها : الغسل للحلق في الحج .
وهناك أغسال أخرى وردت مقدمة لإعمال وعبادات لا يسع المقام استقصاءها .
( مسألة 333 ) : ذكر العلماء ( رضوان اللّه عليهم ) من هذا القسم من الأغسال الفعلية الغسل للوقوف بالمشعر ، لكنه لم يثبت بوجه معتبر . وأما الغسل لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام فقد تضمنته النصوص في زيارات خاصة كثيرة يضيق المقام عن استقصائها وتحقيق حالها ، ولا مجال لاستفادة استحباب الغسل لكل زيارة منها ، فالأولى الإتيان بالغسل في جميع الموارد المذكورة برجاء المطلوبية من دون أن يجتزأ به عن الوضوء .
( مسألة 334 ) : يجزئ في الأغسال المكانية وفي القسم الأول من الأغسال الفعلية غسل اليوم لما يؤتى به في ذلك اليوم ، وغسل الليل لما يؤتى به في ذلك الليل ، ولا يستمر أثره لما بعد ذلك ، فمن اغتسل نهارا لدخول الكعبة أو للإحرام بالحج مثلا فلم يتهيأ له فعلهما حتى دخل الليل لم يجزئه غسله ، بل عليه
منهاج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٨