المبحث السابع في الأغسال المستحبة
وهي أغسال كثيرة مذكورة في كتب الفقه والأدعية والزيارات وغيرها لا يسع المقام استقصاءها ، إلا أنه لما تقدم منا في المسألة ( 184 ) من الفصل الرابع في أحكام غسل الجنابة أنّ كل غسل مشروع يجزئ عن الوضوء فالمناسب في المقام التعرض لجملة مما يثبت عندنا مشروعيته واستحبابه ، ثم نشير لغيره مما لم يثبت عندنا استحبابه وإنما يحسن الإتيان به برجاء المطلوبية من دون أن يجتزأ به عن الوضوء . وحينئذ نقول : الأغسال المستحبة على أقسام ثلاثة :
القسم الأول الأغسال الزمانية : وهي التي تستحب لخصوصية الزمان ، وهي عدة أغسال :
ومنها : غسل الجمعة ، وهو من المستحبات المؤكدة ووقته من طلوع الفجر يوم الجمعة إلى الزوال . ويقضى بعده إلى آخر نهار يوم الجمعة ، فإن لم يقضه حينئذ قضاه يوم السبت .
( مسألة 326 ) : مع إعواز الماء وقلّته على المكلف في تمام يوم الجمعة يجوز تقديم غسله يوم الخميس . ولو أخطأ المكلف في اعتقاده ذلك ، ينكشف بطلان غسله . ومن ثمّ لو احتمل ذلك جاز له التقديم برجاء المطلوبية من دون أن يجتزئ به عن الوضوء .
ومنها : غسل يومي العيدين - الفطر والأضحى - ووقتهما من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .