المبحث السادس في غسل مسّ الميت
يجب الغسل بمس ميت الإنسان بعد أن يبرد جميع جسده ، من دون فرق بين المسلم والكافر . بل الأحوط وجوبه بمسّ السقط إذا ولجته الروح . وأما مسّه بحرارته فلا يوجب الغسل ، بل يوجب تنجس الماس إذا كان المسّ برطوبة .
( مسألة 321 ) : إذا تم تغسيل الميت لم يجب الغسل بمسه ، حتى لو كان المغسل له الكافر عند فقد المماثل . نعم يشكل الاكتفاء بالغسل الاضطراري الناقص ، كالغسل الواحد مع قلة الماء والغسل الفاقد للخليطين ، كما يشكل الاكتفاء بالتيمم عند فقد الماء . فالأحوط وجوبا الغسل بالمسّ في المقامين .
( مسألة 322 ) : الأحوط وجوبا الغسل بمسّ ما لا تحله الحياة من الميت كالسن والظفر ، وكذا مع المسّ بما لا تحله الحياة من الحي . نعم الظاهر عدم وجوبه بمسّ الشعر من الميت ، وبالمسّ بالشعر من الحي .
( مسألة 323 ) : يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي أو الميت إذا كانت مشتملة على العظم ولا يجب بمسّ اللحم الخالي من العظم ، ولا العظم الخالي من اللحم سواء كان مقطوعا من حي أم من ميت . وكذا لا يجب بمسّ العظم إذا كان مشتملا على قليل من اللحم غير معتدّ به ، كالسن إذا قلع ومعه قليل من اللحم .
( مسألة 324 ) : لا يجوز لمن عليه غسل المسّ كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة ومس المصحف ، ولا يحرم عليه ما يختص بالجنب والحائض كدخول المساجد وقراءة العزائم .
( مسألة 325 ) : غسل المس كغسل الجنابة والحيض ، وتقدم أنه يجزئ عن الوضوء .