والمملوك ( 1 ) تطوعا بدون إذن الزوج والسيد وإن كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه .
والحمد للّه رب العالمين .
شرح
وأمره . . . وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية . . . » « 1 » ، لوضوح عدم البناء على كبرى وجوب طاعة المرأة للزوج وحرمة معصيتها له إلا بمقدار ما يحفظ حقه ، مع استحباب ما زاد على ذلك من باب حسن التبعل .
ومن ثم يقوى القول بعدم توقف صحة صومها على إذن الزوج مع عدم مزاحمته لحقه ، كما يناسبه ما في الاقتصاد والمراسم من كراهة صومها بدون إذنه ، وما قد يظهر من الوسيلة من أنه ينبغي أن يكون صومها بإذنه ، وما عن محكي ابن زهرة من استحباب أن لا تصوم بغير إذنه ، مدعيا عليه الإجماع ، وإن لم أجده في الغنية .
هذا وأما القول بعدم صحة صومها مع نهي الزوج ، وإن لم يعتبر إذنه ، فلم يتضح وجهه ، ولا شاهد له من النصوص المتقدمة . وما في الجواهر من كونه مظنة الإجماع لبعد عموم كلام من تقدم منه الخلاف لصورة نهيه ، غير ظاهر .
( 1 ) الكلام فيه فتوى كما سبق في الزوجة ، وعن المدارك الإجماع على عدم انعقاد صومه مع عدم إذنه ، فضلا عن النهي . ويشهد به قوله عليه السّلام في موثق هشام ابن الحكم المتقدم : « ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته [ نصحه ] لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره . . . وإلا . . . كان العبد فاسقا عاصيا . . . » 2 ، وقوله عليه السّلام في خبر الزهري : « والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده » 3 ، ونحوه ما عن الصادق من وصية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام 4 .
ولا مخرج عن ظاهرها من النصوص . كما أن المناسبة المتقدمة في الزوجة لا تجري في المقام ، لعدم منافاة صوم العبد لحق السيد لولا النصوص المذكورة . ومجرد الاستبعاد لو تم لا يكفي في الخروج عن ظاهرها .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث :
2 ، 1 ، 4 .