تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
اللهم إلا أن يقال : موثق هشام إنما تضمن كون ذلك من صلاح العبد وطاعته ونصيحته أو نصحه ، وهي لا تقتضي الوجوب . وأما ترتب الفسق والعصيان ، فمن القريب كون المراد به الفسق عن صلاح العبد وطاعته لمولاه ولزوم عصيانه له ، لا الفسق عن طاعة اللّه تعالى ، ولزوم عصيانه . وإلا فترتب الإثم بمجرد نية الصوم بعيد جدا ، وان قيل ببطلانه . ولا أقل من الاحتمال المانع من الاستدلال . وأما الخبران فضعفهما مانع من نهوضهما بإثبات الفساد أو الحرمة . نعم لو أوجب الصوم إجهاده بدنيا كان منافيا لحق المولى ، فيحرم لذلك . فتأمل جيدا . والحمد للّه رب العالمين . انتهى الكلام في كتاب الصوم ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر صفر سنة ألف وأربعمائة وأربع عشرة للهجرة . وانتهى إعادة النظر فيه - بنحو أوجب كثيرا من الإضافات فيه وإعادة صياغة بعض مباحثه - ليلة السبت الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين للهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام والتحية . وكان ذلك كله في النجف الأشرف ببركة الحرم المشرف على مشرفه الصلاة والسلام . والشكر للّه تعالى على ما يسّر وأنعم . ونسأله سبحانه التوفيق والتسديد ، وقبول الأعمال ، وصلاح الأحوال إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .