للعفو . ولو تعذر التعجيل بالقصاص لم يكن لولي الدم إلا التوثق .
نعم ، في موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول بثبت ، وإلا خلّى سبيله » « 1 » . ويتعين العمل به في مورده .
وربما يتعدى عنه لما نحن فيه ، فإنه إذا جاز الحبس في المدة المذكورة مع احتمال الجريمة فجوازه مع ثبوت الجريمة وتعذر استيفاء الحق مقتضى الأولوية العرفية . وإن لم يخل الأمر عن إشكال .
ولو فرض البناء على ذلك فاللازم الاقتصار على مقدار الضرورة في التحجير . وأما المدة فلا تتجاوز الستة أيام ، ويجب الاقتصار على أقل منها مع الإمكان .
هذا كله في تأخير القصاص بوجه عامّ مع استحقاقه .
وأما في مورد السؤال ، وهو امتناع أولياء الدم من تسديد فاضل الدية ، فالأمر أظهر . إذ لا حق لهم في القصاص حينئذ ، ويتعين انتقالهم للدية ، ومع عدم استحقاقهم القصاص لا وجه لتوهم جواز الحبس من أجله .
ب . . عدم تأمين حصة الأولياء الصغار للمقتول من طرف الأولياء الذين يريدون القصاص .
ج : لا مجال للحبس في هذا الحال ، لما سبق من أنه تعدّ عليه بلا حق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 1 .