بل صرّح بالحبس في صحيح أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام في من أقرت عند أمير المؤمنين عليه السّلام بالزنى أربع مرات ، قال عليه السّلام : « فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . . . » « 1 » .
لكن لم يتضح كونه حبسا قهريا ، بل لعله برضا الجانية من أجل إقرارها واستسلامها لإقامة الحدّ في الوقت المناسب .
ومن ثم يشكل الحبس في ذلك أيضا قسرا على الجاني لو لم يرض به .
غاية الأمر أنه يجب على من له إقامة الحدّ التوثق على الحدّ لو تعذر التعجيل به ، ومنع الجاني من الفرار لو حاوله ، ونحو ذلك من ما يقتضيه الحفاظ على الحدّ من دون تعد عليه .
ولو انحصر الأمر بالحبس لم يبعد جوازه ، عملا بالمرتكزات ، خصوصا إذا كان تعذر التوثق لتقصير من الجاني . لكن لا بدّ من الاقتصار على أقصر مدة للتأخير ، وأقل مراتب الضرر والتحجير على الجاني ، عملا في ما زاد على مقدار الضرورة بالقاعدة المقتضية للمنع . هذا في الحدود .
وأما القصاص فالأمر فيه كذلك بمقتضى القاعدة ، فإن استحقاق ولي الدم للقصاص لا يسوغ السجن الذي هو عقوبة زائدة ، بل يتعين عليه التعجيل به ، أو إطلاق سراح الجاني على أن يستوفي القصاص منه عند إرادة تنفيذه . إلا مع رضا الجاني بالحبس من أجل التأخير ، رغبة في الحياة ، أو أملا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 16 من أبواب حد الزنى حديث : 5 .