حفظ النفس المحترمة على تأجيل الحدّ ، ولا ضابط له . وهو خارج عن محل الكلام .
الثانية : الزانية غير المحصنة الحامل . كما لو حملت من الزنى ، أو من زواج قبل الزنى مع خروجها عن الإحصان حين الزنى بموت الزواج أو غيبته ، أو من زواج بعد الزنى قبل إقامة الحدّ عليها . ويلحق بها غير الزانية ممن عليها حدّ وهي مرضع .
وحينئذ فالحدّ إن كان قتلا - كما في الزنى بعد إقامة الحدّ عليها ثلاثا - فمن القريب إلحاقه بمورد النص ، لفهمه منه بعد إلغاء خصوصية مورده عرفا وهو المناسب لإطلاق بعض كلمات الأصحاب .
بل مقتضى إطلاق بعضها وصريح آخر العموم لغير القتل كالجلد والقطع . لكنه غير ظاهر ، بل يتعين وجوب التعجل به ، حتى لو خيف من إضراره باللبن .
ولا مجال لإلغاء خصوصيته عرفا بنحو يشمل ذلك . كما لا مجال لإلحاقه بمورد النص بتنقيح المناط . بل هو أشبه بالقياس ، ولا سيما بعد الفرق ببقاء رعايتها للطفل .
فلا مخرج عن عموم وجوب التعجيل بالحدّ الذي يأتي الاستدلال عليه في جواب السؤال الواحد والخمسين .
نعم ، لو خيف على الطفل من ذلك ، لعدم البديل للبنها ، أو لعجزها عن رعايته من دون بديل عنها ، جرى ما سبق في غير الوالدة .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٩