الثالثة : الزانية غير الحامل ، كما لو زنت بعد الوضع وهي مرضع ، أو قبل الحمل ولم يثبت عليها الزنى إلا بعد الوضع حال الإرضاع .
والظاهر إلحاقها بمورد النص إذا كان حدّها القتل ، رجما أو غيره .
لإلغاء خصوصية مورده عرفا ، حيث يستفاد منه اهتمام الشارع الأقدس برضاع الأم للطفل من دون خصوصية لوقوع الزنى حال الحمل . وهو الظاهر من إطلاق بعض كلمات الأصحاب . أما لو لم يكن حدّها القتل فيجري فيها ما سبق . هذا كله في الحدّ .
أما القصاص فظاهر الجواهر في كتاب الحدود أولويته من الحدّ في التأجيل . وكأنه لعدم وجوب التعجيل فيه شرعا ، بل لأولياء الدم تأخيره .
وفيه : أنه كما يجوز تأجيله برضاهم ، كذلك يجب التعجيل لو طالبوا به .
وحينئذ يتعين عدم منع الرضاع لهم من التعجيل به بعد اختصاص الموثق بالحدّ ، واحتمال دخل خصوصيته في الحكم ، لكونه حقا للّه تعالى .
وتنازله سبحانه عن التعجيل بحقه لا يستلزم إلزامه لأولياء الدم بعدم التعجيل بحقهم ، كما اعترف بذلك في كتاب القصاص من الجواهر .
فالمتعين وجوب التعجيل به لو أرادوا ذلك .
نعم ، لو خيف على حياة الطفل من التعجيل بالقصاص فالظاهر لزوم التأجيل لأهمية حياة الطفل ، نظير ما سبق .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٠