بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » « 1 » . لظهوره في انحصار الحكم بين الناس بالبينات والأيمان ، وتعرضه للخطأ .
وحمله على الغالب ، أو على صورة عدم العلم - كما في الجواهر - بلا شاهد .
ولا سيما مع ما ورد في جملة من النصوص من أن الحجة عجل اللّه فرجه إذا ظهر حكم بحكم آل داود لا يسأل البينة « 2 » ، لظهوره في تبديل معيار الحكم في عهده عليه السّلام ، لا في انحصاره ببعض الوجوه المشروعة من أول الأمر .
الثاني : أن بعض الطرق المجعولة شرعا غالبا ما يحصل العلم قبل تماميتها . كما في الإقرار بالزنى ، حيث لا يجب به الحدّ إلا بتكرره أربع مرات ، مع حصول العلم عادة بالإقرار من دون خوف ولا إكراه مرة أو مرتين ، فاعتبار تكرره زائدا على ذلك ، كالصريح في عدم التعويل على العلم .
وحمل ذلك على ما إذا لم يحصل العلم قبل تمامية العدد بعيد جدا ، ولا مجال لحمل النصوص عليه .
وكذا الحال في البينة ، حيث كثيرا ما يحصل العلم من الشهادة قبل تمامية العدد المطلوب ، لخصوصية في الشاهد - من حيثية التورع والتثبت وغير هما - وظروف الشهادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 1 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 4 ، 5 ، والكافي ج : 1 ص : 397 .