عدم الإطلاق للخطابات المذكورة وعدم نظرها لمقام العمل ، وأنها واردة لسببية هذه الأسباب في الجملة ، أو لبيان مجرد كونها مقتضيات من دون أن تكون عللا تامة ، أولى من البناء على إطلاقها ، ثم تخصيصها ، لاستلزامه كثرة موارد التخصيص ، بنحو قد يكون مستهجنا .
ولا سيما مع اختلاف أحكام بعض هذه الموضوعات باختلاف طرق الإثبات ، مثل ما أشير إليه في السؤال الآتي من لزوم الحدّ مع البينة وجواز العفو مع الإقرار .
وما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، قال : [ فقال : إذا شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان . يب ] وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حدّ الزاني » « 1 » . وغيرهما .
فإن اختلاف الحكم باختلاف الطريق شاهد بعدم تمامية موضوع الحكم قبل قيام الطريق .
على أنه لو فرض تمامية الإطلاق في الخطابات المذكورة أو غيرها ، فالمتعين الخروج عنه بأمرين :
الأول : ما تضمن حصر القضاء بطرق خاصة ، كصحيح هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما أقضي بينكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 30 من أبواب حدّ الزنى حديث : 1 .