وفي كثير من موارد الاشتباه الأخر ، كاشتباه درهم الودعي بين شخصين ، وميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، والخنثى المشكل ، واشتباه القبلة ، والثوبين ، والإنائين المشتبهين ، واشتباه القتيل بين أهل الحي والقرية ، وغير ذلك مما فيه الدليل الخاص على عدم الرجوع للقرعة . وذلك يوجب جريان حكم الإجمال على العموم المذكور .
ولذا لم يكن بناء الأصحاب على الرجوع للقرعة من أجل العموم المذكور ، بل لا بد من دليل خاص فيه .
وقد أطلنا الكلام في أدلة القرعة في مباحث العلم الإجمالي من كتابنا المحكم في أصول الفقه « 1 » . فراجع .
ب . . إذا لم يمكن ذلك وتعين أخذ الدية ، فعلى من تكون الدية ؟ وكيف يتم أخذها ؟
ج : لا يبعد توزيع الدية عليهم ، كما يستفاد من النصوص الكثيرة المتضمنة ضمان القبيلة أو أهل القرية أو الدار القتيل الذي يوجد فيها ، التي يأتي بعضها في جواب السؤال الخامس والثلاثين .
وكذا نصوص القسامة الآتية في جواب السؤال المذكور والمتقدمة قريبا في جواب السؤال التاسع والعشرين . وهي وإن وردت لبيان كيفية ثبوت الجناية عليهم ظاهرا ، وهو غير ما نحن فيه من فرض الفراغ عن ثبوتها عليهم ، إلا أن ظاهرها المفروغية عن ضمانهم بمجموعهم في فرض
هامش
( 1 ) المحكم في أصول الفقه ج : 4 ص : 226 .