أصل تشريع القسامة في قضية قتل الأنصاري بخيبر ، وأن السنة إنما جرت بها في تلك الواقعة ، وهي من موارد اللوث قطعا .
ولعله لذا كان المفروغ عنه بين الأصحاب بل المسلمين عموما اختصاصها باللوث ، حيث يقرب جدا ابتناء ذلك منهم على فهمهم له من مساق أدلة تشريعها .
س 30 في حالة العلم الإجمالي بوجود القاتل بين أفراد محصورين معينين ، يرجى الجواب عن ما يلي :
أ . . هل يمكن للقاضي الرجوع للقرعة في تعيين القاتل ؟
ج : لا مجال للقرعة في المقام . لورود نصوصها في موارد خاصة ليس منها المقام .
نعم ، في معتبر محمد بن حكيم : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء ، فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة . قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، قال :
كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » « 1 » .
لكن عمومه لكل مجهول مستلزم لكثرة التخصيص فيه ، حيث يلزم الخروج عنه في جميع موارد الأصول الشرعية ، لأنها أخص منه ، وفي الشبهات الحكمية من موارد الأصول العقلية ، للتسالم على عدم الرجوع إليها في الشبهات الحكمية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 11 .