ويكون سمة عار عليكم وعلى دينكم ومقدساتكم . كما عرف في بلادنا اختصاص بعض الفئات ببعض الأعمال الدنيئة ، فكان ذلك سبب وهن لهم .
وذلك مما تأباه غيرة الإسلام وحمية الإيمان والخلق الرفيع .
بل قد يصل الأمر فيه حدّ الحرمة والمعصية للّه تعالى .
قال سيد الشهداء الإمام الحسين ( صلوات اللّه عليه ) :
« وهيهات منا الذلة يأبى اللّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وحجز « 1 » طهرت وأنوف حمية ونفوس أبيّة » « 2 » .
فالحذر الحذر ، من ذلك كله وترفعوا عنه ، وتدبروا أمركم ، واكبحوا جماع الجزع والهلع ، وتدرّعوا بالقناعة والصبر ، وألجئوا إلى اللّه سبحانه الذي أعز المؤمنين وكرّمهم في أن يفتح لكم أبواب الرزق الهنيء ، والعيش الكريم ، وتضرعوا إليه في ذلك ، وتوكلوا عليه ، وأحسنوا الظن به . ولن يخذلكم إذا عرف ذلك منكم إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) جمع حجزة ، حيث يثنى طرف الأزرار ، كناية عن العفة .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج : 3 ص : 250 ، واللفظ له . بحار الأنوار ج : 45 ص : 83 .