قال : « إن اللّه عز وجل فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوّض إليه أن يذل نفسه . أما تسمع لقول اللّه عز وجل :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
. فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ، ولا يكون ذليلا ، يعزه اللّه بالإيمان والإسلام » « 1 » .
وقد كان سيد الشهداء الإمام الحسين ( صلوات اللّه عليه ) ينشد عند مباشرة القتال قوله :
الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
واللّه من هذا وهذا جار « 2 »
ونحوه غيره من النصوص المؤكدة على ذلك .
ولا سيما وأنكم في بلاد الكفر ، حيث ينعكس وهنكم فيها وذلكم في مجتمعاتها وبين شعوبها على دينكم القويم ونبيكم العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمتكم الأكرمين عليهم السّلام ومقدساتكم الرفيعة . بل إذا كثر ذلك منكم وتكرر بوجه معتد به فقد يلفت نظر بعض القوى الخفية المعادية لكم ولدينكم ، فتركز على ذلك ، وتسعى جاهدة وبطرق مختلفة للتضييق عليكم وسدّ فرص العمل المحترمة في وجوهكم ، وتشجيعكم على تلك المكاسب الدنيئة ، حتى تألفوها وتوطنوا أنفسكم عليها إلى أن تعرفوا بذلك ويشيع عنكم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 424 .
( 2 ) بحار الأنوار ج : 44 ص : 196 .