وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 1 » .
وفي صحيح أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السّلام :
« قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع : ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب . ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه ، فإن اللّه تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما ، فمن أتقى اللّه وصبر أتاه اللّه برزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب الستر وعجل ، فأخذه من غير حله قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة » « 2 » .
والنصوص في ذلك كثيرة لا تبقي عذرا لمعتذر .
2 - وأما المكاسب الدنيئة والمبتذلة فعليكم أن تترفعوا عنها ما وجدتم لذلك سبيلا ، فإن اللّه جل وعلا قد أعزكم بدينه ، ورفع شأنكم بحمل دعوته . قال عز من قائل
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » فلا تذلوا أنفسكم وتضعوا من قدرها ، فتظلموها وتهضموها حقها ، فإن الكرامة فوق كل شيء بعد رضى اللّه تعالى . وفي موثق سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2 - 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 ص : 27 .
( 3 ) سورة المنافقون الآية : 8 .