وقولها ليزيد وهي أسيرة في مجلسه : « فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ، فو اللّه لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض « 1 » عنك عارها . وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم يناد المناد : ألا لعنة اللّه على الظالمين » « 2 » .
وقد صدق اللّه عز وجل حين يقول :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 3 » ، وحين يقول :
فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
« 4 » .
( وثانيا ) : أنه يزيد في ثقافتكم الدينية ، وتمسككم بدينكم ، حيث يتجلى لكم بها مقام أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) وفضلهم وفضائلهم ، وعظيم شأنهم ، وكرامتهم على اللّه تعالى ، وشدة علاقتهم به ، وتضحيتهم في سبيله وسبيل دينه والنصيحة لعباده .
كما تتجلى لكم شدة ظلامتهم والمحن التي قاسوها ، والمصائب التي صبت عليهم وعلى أوليائهم في سبيل ذلك .
وذلك كله يزيد في ولائكم لهم ، وحبكم إياهم ، وتعلقكم بهم .
هامش
( 1 ) يعني : لا تغسل عنك عارها .
( 2 ) بحار الأنوار ج : 45 ص : 135 .
( 3 ) سورة التوبة الآية : 32 .
( 4 ) سورة هود الآية : 49 .