أعداء اللّه - من الجبابرة والفجار والمتحللين - ويكرّموا ، ويتشبه بهم إعجابا واعتزازا .
فإذا لم تحصنوا أنفسكم وتتشبثوا بمثلكم وبمقدساتكم أعرض اللّه جل شأنه عنكم ووكلكم إلى أنفسكم . فاعرفوا للّه تعالى حرمته ، وأرعوا حقه ، وضعوه أمام أعينكم ، وتمسكوا بدينه ، ووالوا أولياءه ، وعادوا أعداءه ، وجدوا في أمركم .
وتوكلوا على ربكم واعتصموا به ، وألجئوا إليه جل شأنه في أن يرعاكم ويعينكم ويأخذ بناصركم ، ويثبتكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، ويزيدكم إيمانا ويقينا وإذعانا وتسليما .
إنه أرحم الراحمين ، وغوث اللاجئين ، وعصمة المعتصمين .
( وثالثا ) : أنه من أعمدة الدين المتينة وقواعده الصلبة ودعائمه الرفيعة ، فقد أثبت - عبر التاريخ الطويل الملئ بالمآسي والمحن - جدارته وفاعليته في تشييد المذهب الحق ، وتثبيته ، والحفاظ عليه وترويجه ، والدعوة له ، ونشره ، وبيان حقه وحقيقته .
ولذا وقف الطغاة والظالمون وأذنابهم - من عصور الإسلام الأولى - من إحياء تلك المناسبات أشدّ المواقف وأقساها ، حيث جدّوا في عيبه والتشنيع عليه ، بل تحريمه ومنعه ، وتخويف من يقوم بذلك والتنكيل به ، في محاولة منهم لإطفاء نور اللّه تعالى الذي أبى إلا أن يتمه وهم كارهون .
فاتخذوا تلك المناسبات شعارا يجمع كلمتكم ، ويثبت وحدتكم ، ويحييكم ويحكم ألفتكم ، ومنارا يضيء طريق الناس
مرشد المغترب — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٦