ولا سيما مجالس العزاء المذكرة بمصائب أهل البيت عليهم السّلام وظلامتهم وما جرى عليهم وعلى أوليائهم من قبل الطغاة الذين بدلوا دين اللّه تعالى وحرفوا كتابه ، وأبطلوا أحكامه ، ونقضوا شرائعه ، وجدّوا في إطفاء نور أهل بيت الرحمة ، والتضييق عليهم ، وقتلهم وتشريدهم واجتياحهم واجتياح شيعتهم ومواليهم عن جديد الأرض . . . إلى غير ذلك من الفجائع والمآسي التي لا يحيط بها وصف ولا يستقصيها بيان .
ونؤكد في ذلك على المناسبات المليئة بالحسرة والمرارة والتي منها تبدأ نقطة التحول في مسار دعوة الحق ، كمصيبة الصديقة الزهراء ( صلوات اللّه عليها ) بفجائعها ومقارناتها . وهي التي فتحت البلاء على أهل البيت عليهم السّلام وأوليائهم وغيرت مسار الإسلام .
ومصيبة أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) الذي هو أول مظلوم مع أنه أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبسيفه قام عمد الدين الحنيف .
ومصيبة الإمام الكاظم ( صلوات اللّه عليه ) التي تمتاز بمزيد من الاستهتار والاستهوان من قبل الظالمين .
أما مصائب الحسين سيد الشهداء ( صلوات اللّه عليه ) فهي ملحمة الدين العظمى ومصيبته التي ملأت الدنيا أسى وحرقة
مرشد المغترب — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٠