وقد تضمن جملة منها النهي عن ترك الزواج خوف الفقر ، وأنّ من فعل ذلك فقد ساء ظنه باللّه تعالى « 1 » . بل ورد فيها :
أن الزواج من أسباب الرزق ، وأن الرزق مع النساء والعيال « 2 » . . . إلى غير ذلك .
وقبل ذلك كله وعد اللّه تعالى به في كتابه المجيد ، حيث يقول :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
ويتأكد ذلك في حق المغتربين ، من الرجال والنساء ، حيث يعيشون - غالبا - في مجتمعات التحلل والتبذل ، وانتشار المغريات للحرام بوجوهها المختلفة ، وعرضها الفاضح ، من دون حياء ولا حاجز من دين أو خلق ، بل مع ألفة ذلك ألفة تنسي الإنسان دواعي العفة وتميت المثل في نفسه .
فإذا لم يتحصن بزواج يشبع غريزته ويحفظ له عفته تعرض للسقوط في مهاوي الرذيلة والانحدار في حضيض التحلل انحدارا قد لا يتسنى التراجع عنه .
وعلى كل حال ، على المؤمنين وفقهم اللّه تعالى الاهتمام بتسهيل أمر الزواج ، بتخفيف قيوده ، وتقليل نفقاته ، والتعاون
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 ص : 24 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 ص : 25 .
( 3 ) سورة النور الآية : 32 .