بعد في ردّه ، وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار » « 1 » .
كما يلزم الحذر من تزويج سيئ الخلق ومن ليس له التزام ديني ، فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام النهي عن ذلك ، ولا سيما شارب الخمر ، فقد استفاضت الأحاديث في النهي عن تزويجه .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « النكاح رق ، فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها . فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته » « 2 » .
ويتأكد ذلك في بلاد الغربة حيث يبتني وضع المجتمع على الانفراط والتحلل ، ويتسنى لكل أحد أن ينال شهوته من أقصر طرقها ، فإذا لم يكن للزوج قوة من الدين والخلق والعفة والشعور بالمسئولية تتعرض الزوجة لوضع مأساوي ، حيث ترتبط برباط الزوجية المانع لها من التحكم في مصيرها من دون أن يحفظ لها زوجها حقوقها ، ويرعى لها شعورها ، فهي أسيرة بيد من لا يحفظ لها حقا ولا يرعى لها حرمة .
( الثانية ) : أكدت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام - ومنها ما تقدم - على الزواج المبكر للرجل ، كما أكدت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 ص : 51 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 ص : 52 .