( ورابعا ) : لأن تلك الأفكار والدعاوى تطرح ، ويروج لها ، على أنها أفكار تصحيحية ، تتناسب مع المرحلة الحاضرة - قد اكتشفت بعد التمحيص والتنقيب خلفا لأفكار وطروحات قديمة جامدة - صادرة من أناس يجعلون أنفسهم أو يجعلهم الإعلام المعادي في المستويات العالية أو المتقدمة في المعرفة .
( وخامسا ) : لتعطشكم للمفاهيم الدينية وتشوقكم للثقافة الإسلامية ، بسبب بعدكم عن بلادكم وغربتكم في تلك المجتمعات الكافرة ، فتتلقفون كل ما يصل إليكم ، وتتفاعلون معه لأول وهلة .
فإن هذه الأمور بمجموعها تجعل منكم أرضية صالحة لتقبّل تلك الأفكار أو التأثر بها أو الارتباك بسببها . ولا سيما وأنها تمتلك من القوة الإعلامية والدعاية ، والدعم المادي والسياسي ما يجعلها تنتشر بسرعة نسبيا ، بالإضافة إلى الأفكار الأصيلة الفقيرة ماديا والمحاصرة المكبوتة .
فالحذر كل الحذر - أيها المغتربون المؤمنون - على دينكم لئلا يسرق منكم بهذه الطروحات والمحاولات المشبوهة ، فإن دينكم وولاءكم لأهل البيت ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) هما الجوهرتان الثمينتان ، والنعمتان الكبريان اللتان أنعم اللّه عز وجل بهما عليكم وعلى جميع المؤمنين ، لطفا منه وفضلا ، فلا ينبغي التفريط بهما وكفر نعمة اللّه تعالى فيهما ، فيكون عاقبة ذلك الوبال والنكال والخسران الدائم ، كما
مرشد المغترب — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١