[ الجواب ]
الثابت بأدلة جواز التقليد هو جوازه في الأحكام العملية الفرعية .
أما غيرها من الأمور الاعتقادية فهي على نحوين :
( الأول ) : ما يجب الاعتقاد به - كالإمامة - واللازم تحقق الاعتقاد المذكور ، فإن كان الرجوع للغير موجبا لحصول الاعتقاد أجزأ . غاية الأمر أن المكلف غير معذور لو تحقق الخطأ ، لتقصيره في سبب الاعتقاد . وإن لم يوجب الاعتقاد - لاحتمال خطأ من رجع إليه - لم يجزئ ، لعدم تحقق الواجب .
( الثاني ) : ما لا يجب الاعتقاد به ، لكن لا بد من عدم القول به إلا بعلم من باب أن الإنسان مسؤول عما يقول ولا يجوز القول بغير علم - كحساب القبر ومنكر ونكير وتطاير الكتب - فإن تحقق العلم من قول الغير جاز القول به ، وإن لم يتحقق لم يحل القول بثبوته ولا بنفيه - بعد ما ذكرنا من اختصاص جواز التقليد بالأحكام العملية - بل يوكل علمه إلى اللّه تعالى .
س 14 . . ما المراد بالعدالة في نظر سماحتكم ،
وهل تختلف العدالة المأخوذة في مرجع التقليد عنها في إمام الجماعة ؟
[ الجواب ]
نعم تختلف العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة ، حيث يشترط في المرجع أن يكون على درجة عالية من التقوى تمنعه من الوقوع في الحرام عادة ، وإذا وقع في المعصية ولو نادرا أسرع إلى التوبة . أما في إمام الجماعة فيكفي أن يتجنب الكبائر ولا تصدر منه الصغائر باصرار واستخفاف .