وقد يقف الناس حيارى - لملابسات خاصة وظروف طارئة - أمام كثرة الدعاوى وتعدد الاتجاهات ، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يجرّ للتفريط في الوظيفة والتقصير في أداء الواجب .
إذ مهما التبست الأمور وشبهت الفتن فإن اللّه جلت آلاؤه لا يضيع حجته ولا يخفي معالم دينه - بفضله ورحمته إن شاء اللّه - على من حاول البحث عنها وجهد في الوصول إليها
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » ،
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » .
ونرجو بذلك أن نكون قد قمنا ببعض الواجب في النصح لإخواننا المؤمنين وتذكيرهم بواجبهم
فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، والحمد للّه كما هو أهله ، والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت الآية : 69 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية : 149 .
( 3 ) سورة الذاريات الآية : 55 .