أعمالهم - من عبادات ومعاملات وغيرها - للمجتهد المأمون على الحكم الشرعي الذي لا يفرط فيه تسامحا في البحث والفحص ، أو تبعا لسلطان ، أو إرضاء لعامة الناس ، أو حبا للظهور في ابتداع الجديد أو في التخفيف والتسهيل ، أو لغير ذلك من المكاسب والأغراض المادية والمعنوية .
كل ذلك خوفا من اللّه تعالى وفرقا من عظيم عقابه وشديد نكاله .
ولذا تراهم يكنون لعلمائهم عامة ولمن يقلدونه خاصة من الاحترام والتقديس والتعظيم والتبجيل الشيء الكثير .
وحق لهذه الطائفة أن ترفع رأسها فخرا واعتزازا بمحافظتها على أحكام اللّه تعالى ، واهتمامها بأخذها من منابع التشريع الأصيلة ، وصمودها في ذلك متحدية أعاصير الزمن وظلمات الفتن على طول المدة وشدة المحنة .
كل ذلك بفضل علمائها المخلصين الذين لا تأخذهم في اللّه تعالى لومة لائم ، واتباعهم المؤمنين الذين لا يأخذون دينهم إلا ممن هو أهل للأمانة في دينه وورعه وقدسيته ، رافضين غيرهم ممن لا يتحلى بالأمانة والورع ، ولا يبالي في أي واد سلك ، قد تورط في الشبهة ووضع نفسه في مواضع التهمة .
مرشد المغترب — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٨